القراءة المثمرة


القراءة تأتي في مقدمة وسائل العلم والمعرفة ومن هذا المنطلق جاء هذا الكتاب لتوجيه ودفع القارئ وطالب العلم نحو قراءة واعية ومثمرة.

بدأ الكتاب بذكر الأسباب التي تدفعنا نحو القراءة ووضعها في نقاط وهذا مختصرها:

  1. كلما زادت المعرفة كلما أتسعت معها منطقة الجهل أيضاً مما يدفعنا إلى البحث عن المزيد من المعرفة.
  2. أرتباط المعرفة والعلم بالمهن والوظائف الحديثة والتي تقوم عليها معيشتنا ومصدر دخلنا.
  3. فهم الأسلام بشكل صحيح فالأسلام بنية حضارية لا يمكننا استيعابها وتقديمها بشكل صحيح بدون معرفة
  4. طلباً لأرتفاع الوعي والرؤية العامة فضحالة الفكر تؤدي إلى ضيق التصورات.
  5. تجدد العلوم والتي تدفعنا للمطالعة الدائمة فالعلوم قد تشيخ وتتغير.

وبالرغم من أهمية القراءة إلا أنها تواجه شبه عزوف عام وتحدي في ظل الملهيات الأخرى وبهرجة الإعلام وما يقدمه من وجبات معرفية سريعة ومبهرة.. لم ينفي د. بكار أهمية تلقي العلوم عبر وسائط أخرى لكن القراءة والكتاب يأتي أولاً

ولأجل إشاعة ثقافة القراءة وإعادة إحيائها يقترح:

  1. إيجاد الدافع.. كالأندية والجمعيات التي تشجع على القراءة ( وهذه الخطوة نراها بدأت تظهر في السنوات الأخيرة وتنتشر heartpump وإن كان أغلبها عبر الأنترنت )
  2. تكوين عادة القراءة.. والتي يفترض أن تبدأ من المنزل
  3. توفير الكتب والمكتبات وتفعيل نظام إعارة الكتب بشكل جيد.. ودور المؤسسات والجمعيات والجامعات في تفعيل هذا الدور بطباعة الكتب بإصدارات مختلفة وشعبية رخيصة تكون في متناول الغالبية وتنشيط سوق الكتاب المستعمل وإقامة المعارض وتبادل المعارف فيما بينها..ولم يهمل دور الأسرة فبتخصيص جزء بسيط ولو 2% من مصروفها ستستطيع تكوين مكتبة منزلية قيمة.
  4. إيجاد وقت للقراءة ووضع أهداف تدفعنا لها وتغيير سلوكنا في تعاملنا مع الوقت
  5. تهيئة جو القراءة.. كمكان ذي إضاءة وتهوية جيدة وجو مريح وهادئ بعيد عن الضوضاء يساعدنا على التركيز في القراءة.

بعد ذلك تطرق إلى الأسباب التي تدعونا إلى القراءة فتحديد الهدف من القراءة يساعدنا ويسهل علينا  الوصول إلى الكتاب المناسب

  • قراءة من أجل التسلية وتمضية الوقت.
  • قراءة من أجل الأطلاع والبحث عن المعلومات وهذه الأكثر شيوعاً
  • قراءة لتوسيع قاعدة الفهم وهي الأشق والأكثر فائدة

بعد كل هذا العرض لأهمية القراءة وأهدافها يأتي أهم باب فيه وهي أنواع القراءة وطرقها:

  • القراءة الأكتشافية.. وأهم نقاطها:
  1. قراءة المقدمة والتي قد تكشف لنا أهداف الكتاب ومن يستهدف.
  2. الاطلاع على فهرس الكتاب فمن خلاله نتعرف على المخطط الكلي للكتاب.
  3. الاطلاع على فهرس المصادر والمراجع فمن خلالها قد نتعرف على الميول والخلفية الثقافية للمؤلف.
  4. قراءة بعض الفقرات أو الصفحات لتعطينا أنطباع عاماً عن مستوى الكتاب.
  • القراءة السريعة.. ففي ظل الكم الهائل مما ينشر لا يمكننا الأطلاع على جميع الكتب وبهذه الطريقة نعرف إن كان الكتاب يستحق القراءة أم يكفيه هذا المرور وأيضاً ليس كل ما ينشر يستحق الوقف الطويل عنده.
  • القراءة الانتقائية.. كقراءة كتب البحوث والمراجع أو الاطلاع على بعض الكتب التي لا علاقة لها بالموضوع المعرفي الذي ندرسه للبحث فيها عن أفكار ومعلومات متناثرة قد تساعدنا.
  • القراءة التحليلية.. وهي أفضل طريقة للارتقاء بالقارئ فمن سمات القارئ الجيد:
  1. مثابر على القراءة.
  2. يتسم بالمرونة الذهنية وقابل لاستيعاب الجديد.
  3. لديه القدرة على الأستجابة لنبض العصر ومستجداته.
  4. قارئ قادر على التعامل الجيد مع الكتب فيعرف أنواعها وطرق التعامل معها وأي الكتب التي ينتفع بها ويعرف كيف يلخصها ويعلق عليها ومتى يجب أن يعود لها.

وكل هذه الصفات تصنعها القراءة التحليلية.. ومن أهم مبادئ هذا النوع من القراءة:

  1. استخدام ملكاتنا العقلية بالتفكير والتحليل لما قرأنا
  2. الوعي الجيد باللغة ودلالاتها بحسب أختلاف مجالات الكتب فلكل مجال أسلوبه فكاتب في القانون لا تشبه لغته ومصطلحاته كاتب في الفلسفة والأدب.
  3. معرفة المصادر والمراجع والأطلاع عليها ما أمكن ذلك.
  4. التفاعل مع الكتاب والنفاذ إلى أعماقه بطرح التساؤلات ومنها:
  • هل هذا الكتاب موجه لي؟
  • ما هي هُوية الكتاب؟ فالأتجاه العام لا يكفي (معرفة أن الكتاب في الفقة لا يكفي فإلى أن المذاهب ينتمي مثلاً)
  • ما مدى استيعابي وفهمي للكتاب.
  • اختبار درجة الوعي حول موضوع الكتاب بطرح الأسئلة ومحاورة الكاتب
  • القراءة المحورية.. وهي القراءة في مادة لاستخراج ما يخدم الموضوع الذي يريد القارئ بناءه.. فربما تكفي قراءة صفحة من كتاب ما) وغالباً هذا النوع من القراءة يكون للبحث والدراسة أو القراءة المتعمقة

وفي نهاية الكتاب قدم المؤلف صورة للقراءة المحورية والتحليلة لكتب التاريخ كمثال.

*في النهاية أعتقد أنه نوعاً ما يعطي صورة معقدة للقراءة في ذهن المبتدئين فيها rolleyes.gif لا أعتقد أنه يناسبهم ربما يناسب من أعتاودا القراءة مسبقاً إذا يوجههم نحو قراءة مثمرة.. مع ذلك يعتبر من الكتب الجيدة والمرشدة نحو قراءة واعية ومميزة كتاب صغير ولكن غني.. وربما أيضاً يغني عن غيره من الكتب المشابهة في هذا المجال.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s